منتديات السويداء
أهلا وسهلاً بكـ في منتديات السويداء
إن كنت غير منتسب ... تتشرف ادارة منتديات السويداء بدعوتك للتسجيل معنا
وان كنت منتسب بالفعل ... فرجاءاً تفضل بالدخول
الإدارة العامة
المواضيع الأخيرة
» برنامج إدارة العيادات والمراكز الطبية الخاصة (لافى) .
الخميس أكتوبر 20, 2016 8:23 pm من طرف تغاريد الوادى

» برنامج إدارة مبيعات المتاجر (المحلات التجارية) اي-كونيك ستور .
الخميس أكتوبر 20, 2016 8:22 pm من طرف تغاريد الوادى

» برنامج إدارة المبيعات والأنشطة التجارية (كاش) .
الخميس سبتمبر 29, 2016 7:28 pm من طرف تغاريد الوادى

» برنامج إدارة الصيدليات اي-كونيك فارما .
الخميس سبتمبر 29, 2016 7:26 pm من طرف تغاريد الوادى

» أسرع نظــــام رسائل فى مصر .
الأربعاء سبتمبر 28, 2016 8:39 pm من طرف تغاريد الوادى

» برنامج إدارة مبيعات المتاجر (المحلات التجارية) اي-كونيك ستور .
الإثنين سبتمبر 19, 2016 8:17 pm من طرف تغاريد الوادى

» برنامج إدارة العيادات والمراكز الطبية الخاصة (لافى) .
الإثنين سبتمبر 19, 2016 8:07 pm من طرف تغاريد الوادى

» لا اعرف كيف استطيع ان اريكم هذه الصور
الإثنين مايو 30, 2016 10:19 pm من طرف ماهر

» افضل برنامج لإدارة الحسابات والمخازن للمحلات والمراكز التجارية
الإثنين أبريل 25, 2016 11:11 pm من طرف ماهر

» افضل برنامج في إدارة وتنظيم الصيدليات برنامج ايكونيك فارما
الخميس يناير 21, 2016 5:32 pm من طرف تغاريد الوادى


هي في حياتي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هي في حياتي

مُساهمة من طرف أزهر في الأربعاء فبراير 04, 2009 7:37 am




*·~-.¸¸,.-~*هي في حياتي*·~-.¸¸,.-~*



لم يبق إلا بضعة دقائق لكي يتحرك القطار منطلقا ً نحو آخر محطة له عند نهاية السِّكة إذ كان يمسك بتلك الحقيبة الجلدية وقد فقدت شيئا ً من بريق لونها بفعل الزمن ومع ذلك فهو يمسك بها وكأنها تحتوي على شيء ٍ ثمين . أشعل سيكارته وراح يدخنها وكأنه يشرب ماءً فلا يرتوي لشدة عطشه . لم يبدُ عليه أنه قد مل الانتظار أو أنه يتعجل الوصول كمن يتشوَّق إلى لقيا أحد , وهل بقي في النفس شوق إلى شيء أم هل بقي هناك ما يحرك أشواقه ؟ لم يشعر من قبل أنه بليد مثلما يشعر الآن فقد بات يعرف معنى البلادة . ألقى بنظره إلى الأرض وترك لرأسه الحرية في أن يتطوَّح كما يشاء , وربما كانت هذه إحدى علامات البلادَة وأدرك في هذه اللحظة بأنه لكي تصبح بليداً ما عليك سوى أن تجمِّد أحاسيسك وتحنط مشاعرك ولكن كيف ؟ الأمر في غاية البساطة , عندما تتعرض لصدمة ٍ كهربائية لا تحاول أن تستيقظ منها فلا شيء يستحق أن تستيقظ من أجله , أجل , لا شيء . عندما تتوقف مشاعرك تماما ً وتفقد الإدراك وتتسلل أحاسيسك عبر نافذة ما من جسدك أو يسرقها أحدهم منك في غفلة من أمرك أو ربما يستدرجها بعيدا ً عنك ليلهو بها ثم يقذفها في وجهك ويردها عليك غير آسف وتكتشف أنك غبيٌ وتضحك لغبائكَ في لحظة ٍ ما ثم تبكي في أعماقك كثيراً فلاشك أن مشاعرك سوف تجف عند جفاف آخر دمعة في عينيك , عندها لا بد أن تصبح بليدا ً بامتياز ومن العلامات الفارقة للبلادة أنك تنظر إلى من حولك وكأن الدنيا قد خلت إلا منك أو أنك تنشغل في البحث عن مكان يتسع لدفن جثتك في صحراء الربع الخالي فلا تجد , أو أنك أصبحت مضجرا ً لكل شيء حتى أن جسدك راح ينوءُ بحمل رأسك ويتأفف من ثقله وعندما تدرك تماما بأنك على هذه الأرض خلقت زيادة في العدد ليس إلا وأن الطعام يشكو من رائحة أمعائك النتنة و أن ملابسك تأنف جسدك على الرغم من اتساخها وتعفنها وعندما يصبح الموت والحياة لديك سيان لا فرق بينهما , فثق تماما بأنك قد أصبحت بليداً باستحقاق وأنك اكتسبت العلامة الفارقة بكل جدارة . ولم يكن الشعور بالبلادة يؤرقه كثيرا مثلما تقضُّ مضجعه تلك المخاوف والوساوس وتلك الظنون والشكوك بكل من حوله حتى أنه تخيل نفسه يوما أنه يصلح للعمل كمحقق في الجرائم الكبرى لكثرة ما اعتاد البحث والتدقيق في كل صغيرة وكبيرة فكان لا يطمأن ولا يرتاح قبل أن يعرف حقيقة كل شيء رغم أنه لم يكن يكترث لشيء ولكنها عادة اكتسبها في يوم من الأيام فأدمن عليها حتى وصل به الأمر إلى حد بات يتمنى معه أن يمسك كل من يعرفه متلبسا بالجرم المشهود لكي يستطيع أن يطرد من رأسه تماما فكرة أن هناك أحدا ذو نوايا حسنة لا يزال يعيش على هذه الأرض . تفاوتت الأفكار في رأسه واختلطت بينما هو بانتظار أن يتحرك القطار ولكنه كان انتظاراً غير مقصود , ربما ليتسنى لتلك السيدة القادمة نحوه أن تستقل القطار بعد أن تداركت الوقت في لحظاته الأخيرة : مساء الخير . . أهلا , مساء النور , تفضلي .. شكرا لك يا سيدي .. حاولَ أن يأخذ عنها حقيبتها الجلدية فهو رغم كل شيء لا زال يحتفظ ببعض من لباقته المعتادة , إلا أنها رفضت تلك المساعدة وابتسمت له معبرة عن شكرها رغم أن تلك الابتسامة أفصحت عن استنكار في داخلها وربما هو استغراب أو ما يشبه الحذر . جلست على المقعد المقابل له ولا تزال الابتسامة ترتسم على وجهها ولكنها تغيرت قليلا إلى ابتسامة توحي بالشعور بالحرج أو الخجل الأنثوي والذي لا يزال البعض منهن يملكنه فشعر بأن الكثيرات ممن عرفهن قد افتقدن إلى هذا الخجل منذ زمن طويل وربما لم يعدن يشعرن بوجوده البتة .انقضت أكثر من ساعة على تحرك القطار ولازالت تحاول فهمه فقد وجدتها فرصة لتمارس هوايتها المفضلة في استقراء الآخرين واستكشاف دواخلهم وعلى الرغم من أنها تحدثت إليه طوال الطريق منذ أن انطلق بهما القطار إلا أنها لم تفلح حتى الآن في معرفة شيء سوى أنه لم يكن من المدينة التي انطلقا منها معا وإنما كان في استراحة يفترض ألا تطول به كعابر سبيل لولا أن قدره أبقى عليه في هذه المدينة لعدة أشهر بعد أن عرف تلك الفتاة في القطار ذاته وقرر أن يقيم في مدينتها تلك , لقد أدركت أنه تعرض لصدمة عاطفية , تماما مثلها رغم اختلاف بعض التفاصيل وتفاوت الأحداث , إلا أنها استطاعت أن تصل إلى نقطة ضعفه وهي حاجته للحديث إلى شخص يطمئن له فنجحت في الإيحاء إليه بشيء من الاطمئنان فأدرك هو الآخر بأنها تملك ما يحتاج إليه وخاصة في هذا الوقت فهي تملك الحنان الذي افتقده طوال عمره ولم يشعر بوجوده , فكان يستغني عنه بحنان مزيف أو مصطنع وكان ُيقنع نفسه بان الحنان المزيف أشبه بمسكن الآلام فلا بأس منه عندما لا يكون هناك علاج , فهو أفضل من المعاناة في كل الأحوال فكان يحلو له أن يستلقي بين أحضان هذه أو تلك ليأخذ جرعة من هذا المسكن ويستنشقها كمن يستنشق جرعة من الهيروين ثم يذهب بعدها في غيبوبة ينسى معها كل شيء ولكن سرعان ما كان يستيقظ ليجد نفسه َملقيا ً به على قارعة الطريق مثل أي كلب من الكلاب الشاردة لا يعبأ بأمره احد ولا تكترث إليه أية من تلك اللواتي ألقى بنفسه في أحضانهن ومع ذلك لم يكن ليستغني عنهن . . وكيف يفعل ذلك وعندهن ما لا يمكن له أن يحيا بدونه ؟ فتراه يسارع إلى إحداهن يشمشم ما يبحث عنه في صدورهن أو يتذوقه في شفاههن وفي كل مرة كان يتوهم بأنه عثر على دوائه وأنه أصبح من الشفاء قاب قوسين أو أدنى ولكن . . هيهات , هيهات . تابع حديثه مع هذه السيدة وقد تلاشت بعض من مخاوفه وأحس بأنه في مأمن طالما لم يعد لديه ما يخشى عليه أو يخاف عليه من العبث أو السرقة ثم أنها توحي بالرزانة والاتزان رغم ذلك الحزن الذي لا يفارق وجهها منذ أن استقلت القطار حتى الساعة .
نظر إليها وهي تشعر سيكارتها وتنفخ الدخان بشغف عرفه هو أيضا وأدرك معناه و أدرك معه حقيقة متعة التدخين . تفضل يا سيدي فأنا لا زلت أسمعك . . تابع حديثه : لقد عرفت ُ حقيقتها بعد فوات الأوان . قاطعته : ولكنها لم تكن تحبك فأين وجه الخداع في ذلك ؟ .. نعم , هذا صحيح , وأنا كذلك لم أكن أحبها . . نظرت إليه بشيء من الاستغراب : لم تكن تحبها ؟ لم أعد أفهم شيئا ألم تقل لي بأنك أحببَتها ؟ .. نعم أحببتها ولكني لم أحبها هي , أنا أحببت إنسانة أخرى , أحببت تلك السيدة الفاضلة , تلك الإنسانة الرائعة .. تقصد أنك أحببتها في شخصيتها المزيفة قبل أن تعرفها على حقيقتها ؟ .. نعم هو كذلك , لو أنني عرفت حقيقتها منذ البداية لما أحببتها , كان عليها أن تخبرني عندما عرفت بأني أحبها , عندها كنت سأدفع الثمن عن طيب خاطر , ولكن حدث ما حدث وانتهى كل شيء وهاهي تركتني صريعا ً لأوهامي وحبيسا ً للَّشك والظنون و لقد تعبت , تعبت حقا , هل تفهمينني ؟ هل تفهمينني ؟ . . شَعَرَت بقسوة ما يعانيه وأدركت أنه فقد الثقة بكل شيء رغم أنها استطاعت أن تكتشف ما بداخله من قوة هائلة وأحست بأنه لا يزال قادرا على النهوض وأنها تحتاج إلى قوته لو استطاعت أن تشعره بها وتحركها في أعماقه لتبعثها من جديد . فلعله عندما يستعيد قوته تلك يستطيع أن يبعث فيها الأمل وربما تتخلص معه من الإحساس باليأس الذي يكاد أن يقتلها . استمر بالحديث معها وكانت تطلب منه التوقف عند بعض التفاصيل لكي يتسنى لها إدراكه وفهمه أكثر فأكثر . لم يتبق على وصول القطار إلا القليل وينبغي عليها معرفة كل شيء قبل الوصول فربما كان في وصول القطار فراقهما إلى الأبد مثل أي مسافرين صحبا بعضهما في الطريق . ورغم أنه توقف عند الكثير من التفاصيل إلا أنه أخفى عنها عدة جوانب من الحديث ليس حرجا أو خوفا وإنما هي لهفته للاستماع إليها ومعرفة أمرها قبل أن يصلا إلى النهاية . ها أنا قد أنهيت كل ما عندي , و أنت ِ ؟ . . أنا ؟ . . نعم أنت , ما قصتك ؟ . . أنا ؟ ليس عندي قصة . . عيناك ِ تقولان أن عندك قصة تركت آثارها على وجهك , إنني أحسن قراءة الوجوه , هل تعلمين ؟ . . نعم أعلم فقد عرفت عنك الكثير من خلال حديثك لأنني أيضا أجيد قراءة النفوس , فهل تعلم ؟ . . وماذا قرأت ِ في نفسي ؟ . . قرأت ُ في داخلك القوة وأنت ماذا قرأت في عيني ؟ .. قرأت في عينيك ِ الأمل ؟ فهل تستطيعين مساعدتي لأستعيد القوة ؟ . . بالتأكيد , وهل تشك في ذلك ؟ لا لا أشك في ذلك . . وأنتَ هل تستطيع مساعدتي لأستعيد الأمل ؟ . . نعم أنا واثق أنني أستطيع , فهل تشكين بذلك ؟ . . صمتت برهة ونظرت إلى عينيه : نعم , أشك في ذلك . . شعر بأنه لم يعد
يستطيع الكلام وبدا في شبه حيرة من أمره , فقد ذهب به جوابها هذا إلى ما لا يمكنها إدراكه أو فهمه مهما حاول أن يشرح لها . .
لقد توقف القطار , ألا تريد أن تغادر ؟ . . انتبه إلى أن القطار قد توقف فعلا وأنهما وصلا إلى المحطة الأخيرة بالنسبة له على الأقل , فلابد أن تكون المحطة الأخيرة فقد أتعبه السفر . تناول من حقيبته كتابا واخرج قلما وراح يسَّطرُ على صفحته الأولى بعض السطور ثم ناولها إياه . . ما هذا ؟ . . إنها آخر قصصي ( سيدة القطار ) , أحببت أن تقرأيها , فربما تعجبك . . شكرا جزيلا فأنا أحب قراءة القصص كثيرا . . نعم , لقد قرأت هذا في عينيك ِ . . مد َّ يده مصافحا لها واستأذنها بالانصراف , نظر إلى عينيها مليا . . ماذا ؟ ألا تريد النزول ؟ . . نعم سأفعل ولكنني سأنتظرك إلى أن تنزلين . . لماذا ؟ . . لأنني لا أستطيع أن أدير لك ِ ظهري , ولا أظن أنني سأفعل . .
فتحت القصة وقرأت في الصفحة الأولى ما دوَّن لها بخط يده ( امنحيني الثقة لأمنحك الأمان . أعيدي لي قوتي لأعيد لك الأمل . مع الإعجاب والتقدير لشخصك . أن احتجتني فأنا موجود على العنوان التالي .... )



*·~-.¸¸,.-~*أ ز هر _ دمشق*·~-.¸¸,.-~*
[center]

أزهر
عضو متميز
عضو متميز

عدد الرسائل : 22
العمر : 49
الجنسية : سوري
تاريخ التسجيل : 04/02/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هي في حياتي

مُساهمة من طرف yara في السبت مايو 30, 2009 3:31 pm

الاخ المحترم ازهر
شكرا لك على حروفك الرائعة والرقيقة
تقبل مروري
avatar
yara
ღ.....الإبداع عنوانــــے... ღ

عدد الرسائل : 265
الموقع : www.raha.hooxs.com
الأوسمة :
تاريخ التسجيل : 21/04/2008

http://www.raha.hooxs.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هي في حياتي

مُساهمة من طرف أزهر في السبت مايو 30, 2009 7:25 pm

يارا

الشكر على ردودك وجهودك

دمت بخير

أزهر
عضو متميز
عضو متميز

عدد الرسائل : 22
العمر : 49
الجنسية : سوري
تاريخ التسجيل : 04/02/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى